جارٍ تحميل آخر نشر…
بتوقيت مكة المكرمة
الصفحة الرئيسيةجميع الأعمال
القراءاتقراءة
محمد ثوبان
محمد ثوبانأعمال بصرية ومشاريع شخصية

كروي ⚽️ ✍🏽

انتهت مواجهة برشلونة وبيتيس بنتيجة 5–2، لكن المباراة شهدت أكثر من مرحلة، خصوصًا في الشوط الأول الذي فرض فيه برشلونة سيطرته على الكرة، قبل أن يبدأ بيتيس في إيجاد مساحات يستطيع من خلالها تهديد مرماه.

خلال أول 25 دقيقة تقريبًا نجح برشلونة في دفع بيتيس إلى مناطقه الدفاعية، وكان الفريق يتحرك بالكرة بصورة جيدة ويجبر لاعبي بيتيس على التراجع، حتى جاء هدف لامين يامال في الدقيقة العاشرة. لكن المشكلة كانت في اللمسة الأخيرة، حيث وصل برشلونة إلى مناطق متقدمة دون أن يستغل جميع الفرص التي أتيحت له، وهو ما أبقى بيتيس داخل المباراة.

بيتيس حاول الخروج من هذا الضغط عن طريق التحولات السريعة، وكانت أبرز محاولاته من الجهة التي يشغلها كوندي. عبد الصمد الزلزولي استغل سرعته وقدرته على المواجهة المباشرة، وتسبب في صعوبة واضحة لدفاع برشلونة كلما حصل على مساحة للانطلاق.

المشكلة هنا لا تتعلق بكوندي وحده، بل بطريقة التغطية الدفاعية عند تقدم الفريق للهجوم. عندما يتقدم الظهير ولا توجد مساندة كافية خلفه أو من لاعب الوسط، تصبح المساحة متاحة للجناح المنافس، خصوصًا إذا استطاع فريقه استعادة الكرة والانتقال بسرعة.

هدف بيتيس الأول جاء من ركلة ركنية، بعدما تفوق فالنتين غوميز بالرأس على إسبارت، وهذا يكشف مشكلة أخرى في التعامل مع الكرات الثابتة، سواء في الرقابة أو التمركز داخل منطقة الجزاء. لذلك لا يمكن اختصار المشاكل الدفاعية في جهة كوندي فقط.

برشلونة استعاد تقدمه قبل نهاية الشوط الأول عن طريق رودري، أيضًا من ركلة ركنية نفذها فيرمين، وهو ما يوضح أهمية الكرات الثابتة في هذه المباراة. برشلونة استفاد منها هجوميًا لكنه في المقابل استقبل هدفًا بالطريقة نفسها، والفارق كان في كيفية التعامل مع الكرة داخل المنطقة.

في الشوط الثاني ارتفع إيقاع برشلونة، وأصبح بيدري أكثر حضورًا في تنظيم اللعب، بينما ساعد تحرك فيرمين ولامين على زيادة الخيارات الهجومية. وكان تحرك لامين على الجهة اليمنى مهمًا لأنه لم يكتف بالبقاء على الخط، بل استطاع استقبال الكرة والتحرك بها وصناعة فرص من زوايا مختلفة. ومن إحدى هذه التحركات جاء هدف غابرييل جيسوس الثالث بعد تمريرة من لامين.

لكن بيتيس عاد سريعًا عن طريق الزلزولي وقلص الفارق إلى 3–2، وهو ما أكد استمرار المشكلة في التعامل مع التحولات الهجومية للمنافس.

بعدها جاءت نقطة التحول الكبيرة بطرد برنال من بيتيس، وأصبح برشلونة يلعب بتفوق عددي. هنا أصبح من الأسهل عليه الاحتفاظ بالكرة ونقلها بين الخطوط، واضطر بيتيس إلى بذل مجهود أكبر في الدفاع وتغطية المساحات.

استفاد برشلونة من ذلك وأضاف إريك غارسيا الهدف الرابع، ثم سجل أولمو الخامس. ولهذا من المهم عند تحليل المباراة ألا ننظر إلى الخماسية وحدها، لأن جزءًا من التفوق في النصف الأخير جاء بعد حصول برشلونة على أفضلية عددية.

من الناحية الهجومية قدم برشلونة مباراة جيدة في تنويع الحلول، سواء من الأطراف أو العمق أو الكرات الثابتة، لكن دفاعيًا ظهرت مشكلتان واضحتان، الأولى المساحات التي يتركها الفريق أثناء التقدم، والثانية التعامل مع بعض الكرات الثابتة داخل المنطقة.

معالجة هذه الأخطاء لا تعني بالضرورة أن يغير فليك طريقته الهجومية، بل أن يحسن التغطية خلف الظهير المتقدم، ويضمن وجود لاعب قادر على إغلاق المساحة عند فقدان الكرة، مع مراجعة الرقابة في الركلات الركنية.

برشلونة استحق الفوز بالنظر إلى تفوقه في فترات طويلة، لكن نتيجة 5–2 لا تعني أنه سيطر على المباراة دون صعوبات. بيتيس استطاع استغلال بعض الأخطاء، وبقي قريبًا في النتيجة قبل الطرد، وهي تفاصيل تستحق أن يراجعها فليك خصوصًا قبل المباريات التي سيواجه فيها فرقًا أكثر قدرة على استغلال المساحات

MT_OI995

الجديد في الموقع

آخر 24 منشورًا. علامة «جديد» تعني أنك لم تفتح المنشور على هذا الجهاز.

جارٍ التحميل…