كنت أتحدث عن استمرارية برشلونة بعد فترة التوقف، وقلت إن الاختبار الحقيقي لن يكون فقط في العودة والانتصار، بل عندما يجد الفريق نفسه أمام مباراة لا تسير بالطريقة التي يريدها.
أمام غلطة سراي حدث هذا تقريبًا.
النتيجة انتهت 4–1، لكن من شاهد المباراة يعرف أن الطريق إلى هذه النتيجة لم يكن سهلًا من البداية. برشلونة بدأ بشكل جيد وصنع بعض الفرص، ثم استقبل هدفًا من مرتدة غيّر أجواء المباراة ورفع ثقة أصحاب الأرض.
هنا بدأ غلطة سراي يزعج برشلونة بشكل أكبر، خصوصًا باستخدام الكرات الطويلة والمباشرة التي تجاوز بها مناطق الضغط. برشلونة لم يستطع دائمًا أن يستعيد الكرة قريبًا من مرمى الخصم، واضطر في كثير من اللحظات إلى بناء هجماته من مسافات أبعد.
وهذا بالنسبة لي كان أول اختبار حقيقي داخل المباراة نفسها.
كيف سيتصرف الفريق إذا لم يعمل ضغطه المعتاد كما يريد؟
برشلونة لم ينهَر، ولم يدخل في ارتباك طويل. عاد تدريجيًا، ونجح في الوصول إلى التعادل قبل نهاية الشوط الأول، ثم دخل الشوط الثاني بصورة مختلفة تمامًا.
خلال دقائق قليلة تغيرت المباراة.
لامين كان حاضرًا بشكل واضح في هذا التحول، وصنع هدفين، لكن تأثيره بالنسبة لي لم يكن فقط في الأرقام. تحركاته إلى الداخل وامتلاكه أكثر من خيار في اللحظة نفسها جعلت الدفاع أمام مشكلة حقيقية. أحيانًا يمرر، وأحيانًا يراوغ، وأحيانًا يبطئ اللعب ثم يسرعه فجأة.
وهنا تظهر قيمة اللاعب الذي يستطيع أن يقدم لك حلًا عندما تكون المباراة معقدة.
لكن أيضًا يجب ألا تجعلنا نتيجة 4–1 نتصرف وكأن المباراة كانت كاملة من برشلونة. غلطة سراي وصل إلى المرمى أكثر من مرة، وحتى بعد تقدم برشلونة بقي هناك خطر، واضطر جوان غارسيا للتدخل في بعض الكرات.
وهذا يعني أن هناك أمورًا لا تزال تحتاج إلى متابعة، خصوصًا عندما يأتي الخصم بجودة أعلى ويملك قدرة أكبر على استغلال الفرص.
لكن إذا رجعت إلى السؤال الذي طرحته سابقًا، وهو هل سيستمر برشلونة عندما يواجه أول اختبار صعب بعد فترة التوقف؟
أعتقد أن هذه المباراة أعطتنا أول جواب جيد.
ليس لأن برشلونة فاز بأربعة أهداف، ولكن لأنه تأخر في النتيجة، ووجد منافسًا عطّل جزءًا من أسلوبه، ومع ذلك عرف كيف يعود ويستعيد السيطرة ثم يحسم المباراة.
وهذا هو الشيء الذي كنت أبحث عنه.
الفريق الكبير لا يثبت نفسه فقط عندما تكون المباراة سهلة، بل عندما يجد نفسه في موقف غير مريح ويعرف كيف يتصرف.
برشلونة نجح في هذا الاختبار الأول، لكن الأهم الآن أن نرى هل يستطيع أن يكرر نفس الشخصية عندما تصبح المباريات أصعب والخصوم أقوى.
الاستمرارية موجودة حتى الآن. والاختبار الأول مر بنجاح.
